العلامة الحلي
15
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وما هي إلّا مغالطات ومكابرات وافتراءات ووجدها لا تشفي غليله ؛ عمد لإثلاج صدره بالفحش والشتم ، فراح يسمّي العلّامة - كما حكاه عنه الصفدي في الوافي وفي الأعيان - بابن المنجّس . وأمّا عدد تلك المؤلّفات والمصنّفات التي زيّن بها المكتبة الإسلامية ، كما زوّدها بشتّى صنوف المراجع لشتى فنون العلم ؛ فلم يضبط بسبب تلف وضياع قسم مهمّ منها ، قال ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة : « بلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال » . وفي اللؤلؤة : « لقد قيل : إنّه وزّع تصنيف العلّامة على أيّام عمره من ولادته إلى موته فكان قسط كل يوم كرّاسا ، مع ما كان عليه من الأشغال بالإفادة والاستفادة والتدريس والأسفار والحضور عند الملوك والمباحثات مع الجمهور ونحو ذلك ، وهذا هو العجب العجاب الذي لا شك فيه ولا ارتياب » . وقد تصدّى المحققون لتتبع كتبه وضبطها متحملين جهودا مضنيّة ، فكانت حصيلة تتبّع المحقق الجليل السيد الخرسان قائمة ضمّت مائة عنوان وعنوان . وصدر عن مؤسسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث كتابا تحت عنوان ( مكتبة العلّامة الحلّي ) هو عبارة عن مجموعة أوراق ومسوّدات تركها المرحوم المحقق الجليل السيد عبد العزيز الطباطبائي حيث لم يمهله الأجل لتحقيقها وتبييضها وإعادة النظر والتأمّل فيها ، وقد ضمّ الكتاب مائة وعشرين عنوانا . وفي طليعتها : الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، أربعون مسألة في أصول الدين ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، الألفين الفارق بين الصدق والمين ، الأدعية الفاخرة المنقولة عن الأئمة الطاهرة ، نهاية المرام في علم الكلام ، نهج الحق وكشف الصدق ، إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد ، أنوار الملكوت ، خلاصة الأقوال ، إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة ، تبصرة المتعلمين في أحكام الدين ، تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ، قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، نهاية الإحكام في معرفة